الحاج حسين الشاكري
50
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قال ( عليه السلام ) : حرّمها لأنّها أُمّ الخبائث ، ورأس كلّ شرّ ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه ، ولا يعرف ربّه ، ولا يترك معصية إلاّ ركبها ، ولا حرمة إلاّ انتهكها ، ولا رحم ماسّة إلاّ قطعها ، ولا فاحشة إلاّ أتاها ، والسكران زمامه بيد الشيطان ، إن أمره أن يسجد للشيطان سجد ، وينقاد حيث ما قاده . قال الزنديق : فلِمَ حرّم الدم المسفوح ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنّه يورث القساوة ، ويسلب الفؤاد رحمته ، ويعفّن البدن ، ويغيّر اللون ، وأكثر ما يصيب الإنسان الجذام يكون من أكل الدم . قال الزنديق : فأكل الغدد ؟ قال ( عليه السلام ) : يورث الجذام . قال الزنديق : فالميتة لِمَ حرّمها ؟ قال ( عليه السلام ) : فرقاً بينها وبين ما يذكّى ويذكر اسم اللّه عليه ، والميتة قد جمد فيها الدم وتراجع إلى بدنها ، فلحمها ثقيل غير مريء لأنّها يؤكل لحمها بدمها . قال الزنديق : فالسمك ميتة ؟ قال ( عليه السلام ) : إنّ السمك ذكاته إخراجه حيّاً من الماء ، ثمّ يترك حتّى يموت من ذات نفسه ، وذلك أنّه ليس له دم ، وكذلك الجراد . قال الزنديق : فلِمَ حرّم الزنا ؟ قال ( عليه السلام ) : لما فيه من الفساد وذهاب المواريث وانقطاع الأنساب ، لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها ، ولا المولود يعلم من أبوه ، ولا أرحام موصولة ، ولا قرابة معروفة . قال الزنديق : فلِمَ حرّم اللواط ؟ قال ( عليه السلام ) : من أجل أنّه لو كان إتيان الغلام حلالا لاستغنى الرجال